المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وسائد الليل


خرابيش
04-07-2014, 11:06 AM
http://im39.gulfup.com/qkRlv.gif

وسائد الليل لا تقوى لتحملنى

وفي يديكِ سريرُ النورِ يحضنني
عيناكِ أمّي غدي جرحي دمي شجني
والسرُّ في وجعِ النسيانِ يوقظني
الروحُ عاشقةٌ ليلى بلا سببٍ
ليلى البراءةُ في الإخلاصِ تملكني
تلكَ الرسالةُ في الأقفاصِ نكتبُها
تحتَ الركامِ على الأنقاضِ والزمنِ
أرضي بساطٌ من الأحلامِ مرتعُها
صارت حريقاً إلى الأوثانِ تركعني
أبدو غريباً بلا تاريخٍ ولا وطنٍ
ولا وجودٍ على النيرانِ يصلبني
هذي النهايةُ في التلمودِ مصدرُها
ذلٌّ تحزّبَ، ينهيني، ويذبحني
أنا اليتيمُ بلا صدرٍ أعانقُهُ
أنا السجينُ بلا حضنٍ يطوّقني
دمشقُ نبعُ حنيني لا مزاودةٌ
حمصُ البكاءُ عن الأمواتِ تسألني
هل ضاعَ في قببِ التزييفِ حاضرُنا
باعوا الطهارةَ للأنجاسِ في العلنِ
ميسونُ كانتْ على البهتانِ نائمةً
قبلَ الصلاةِ على الأوثانِ تعرفني
بالت على طرفِ الأخدودِ خائفةً
شقّت قميصَكَ من دبرٍ، لتنقذني
ناموا الكهوفَ، وخلفَ البابِ حارسهم
شمسٌ تقلّبُ كلباً جاءَ، يقضمني
يا من تحاربُ في الشيطانِ ذاكرةً
من يقتلُ الحقَّ، يغزو البرَّ يفتكني
حربٌ تلبّي بغاةَ أرضِ في فرحٍ
جاؤوا، لينتقموا، والجرحُ يشرطني
يا زينب الجرحِ قومي لانتقام دمٍ
باغٍ (ترنّحُ) والسردابُ يشملني
عادتْ إليكِ دروبُ الحبِّ مقفرةٌ
وفي سوادٍ من الإنصافِ تبلغني
ساقتْ قطيعَكَ بالهيهاتِ تحلبُها
نزُّ الصنينِ على الأوراكِ يلعقني
إلى حماه سبيلُ الخوفِ نرسمُهُ
تبكي النواعيرُ، طوقُ الموتِ يرعبني
أنا النحيبُ على الأحلامِ أكرمها
صبري تجلّدَ في الأعناقِ، يلفظني
الدينُ يلهثُ خلفَ القتلِ مغترباً
والأرض عطشى، دماءُ الطهرِ تشربني
الجوعُ كونٌ من الأجسادِ نعصرهُ
في طفلةٍ خرجتْ للحقِّ تنصفني
كلِّ الحقائقِ ضاعتْ في مكابرةٍ
كلُّ المعالم بيعتْ لو تصدّقني
شاخَ الضميرُ بكبتٍ، ماعَ قابضُهُ
حكْمُ السفالةِ في خسْفٍ يقيّدني
كلبٌ يدورُ على الأرحامِ يفتكها
عبدٌ يبوسُ نعالَ الكلبِ، يجبرني
يجتاحني وطنُ الأمواتِ في سقمٍ
والشيخُ يزرعُ، صبرُ اليأس يصلبني
صاحتْ على وترِ الأوجاعِ يا حلبي
شرٌّ يفتّتُ في الأحشاءِ، ينهشني
أنا المسافرُ في الصفصافِ بعدَ غدٍ
زادي الدموعُ على رتْقٍ يمزّقني
جاءَ الخسيسُ من الأنجاسِ من عجمٍ
قوّادُهُ قذرٌ، والغرُّ يقتلني
تكالبتْ أممُ الأعراقِ في قرفٍ
طفلٌ ينادي خلاصاً كانَ يسكنني
هذا العراقُ من الأفّاكِ محترقٌ
والشامُ تسبحُ في التمزيقِ يا وطني
يمرُّ سكّينُهُ في العنقِ يبترُهُ
والذبحُ قانونُهُ، قدْ صارَ يحكمني
هذي البلادُ شهيدٌ، كيف توقفُها
في الصرخةِ اقتلعتْ رعباً يزلْزلني
هذي البلادُ أنا، جدّي ،أبي، ولدي
فاعبرْ على جسدي، إنْ كنتَ تسلبني
هذي البلادُ صلاةُ الله في كتبٍ
فارفعْ يداً كي ترى الإصرارَ يدفعني
يا أرضُ يا قدرَ الإنسانِ في زمنٍ
ستفتحُ الفجرَ من قيدٍ يكبّلني