الملاحظات

الفطام التدريجي للطفل.. كيف يمكن ذلك؟

Question الفطام التدريجي للطفل.. كيف يمكن ذلك؟
الفطام التدريجي للطفل.. كيف يمكن ذلك؟

تقول لي صديقتي التي تحاول فطام طفلها، ذي العام ونصف، هذه الأيام، إن مرحلة الفطام من الثدي تشبه في صعوبتها مرحلة التعافي من إدمان أي شيء، وإن حال طفلها يذكرها بأحد المسلسلات الرمضانية الذي كان يقول فيها البطل بانهيار "مفيش حاجة اسمها تبطيل"، ولكن ربما يختلف الأمر كثيرًا إذا حدث بالتدريج.

كيف أفطم طفلي، ومتى أفطمه؟ هل ستتأثر نفسيته بهذا الأمر؟ من أين أبدأ؟ جميعها أسئلة تدور في ذهن كل أم، على بُعد خطوة أو أكثر من مرحلة فطام طفلها، المرحلة التي نساعدك في تخطيها بسهولة دون مشاكل نفسية لكِ ولصغيرك، الذي حان الوقت ليتناول طعامه كالكبار الآن، ولكن كيف دون صراخ وبكاء وليالٍ من السهر؟

بداية عليكِ الابتعاد تمامًا عن فكرة "سأفطم طفلي غدًا"، الفطام المفاجئ يكون قاسيًا على الطفل، ويصعّب عليكِ الأمر كثيرًا وكذلك على طفلك، بل أن الحل السحري يكمن في تدريج عملية الفطام، والتمهيد لها قبل الفطام بشهور وليس بأيام، حتى لا يُصاب باضطرابات هضمية ولا تُصابي أنتِ باحتقان الثدي المؤلم.

الفطام التدريجي:


يمكنكِ البدء في تحضير طفلك للفطام بعد عُمر 6 أشهر، حيث يوصي جميع الأطباء ومنظمات الصحة بالمحافظة على الرضاعة الطبيعية فقط أول 6 شهور من عُمر الطفل، ثم إدخال الأطعمة اللينة والصلبة بعد ذلك، اختيار توقيت مناسب لفطام طفلك، حيث الطقس معتدل، وطفلك بصحة جيدة لا يعاني من أي مرض.
مرحلة التجريب والتمهيد:

في نهاية الشهر الخامس من عمر طفلك، ابدئي في إدخال الأطعمة اللينة له بالتدريج، مثل الخضروات أو الفواكه المهروسة دون إضافة ملح أو سكر أو أي نكهات، جرّبي معه كل نوع على حدة لمدة 3 أيام متتالية، لتجنب الحساسية، ولتتعرفي على الأنواع المفضلة له، اجعلي الخضروات أولًا ثم جرّبي الفواكه بمقدار مرتين يوميًا، مرة صباحًا ومرة مساءً، عدة ملاعق صغيرة، وكرري المحاولات دون يأس.
في هذه المرحلة الأولى، دعي طفلك ينهي رضعته الطبيعية كاملة بنفس عدد الرضعات اليومية، ثم اعرضي عليه مقدارًا قليلًا من الطعام. فأنتِ بذلك تسمحين له بتجريب النكهات والتراكيب المتنوعة، كما سيحصل على معظم المغذيات التي يحتاجها من حليب الأم.
مرحلة تقليل الرضاعة تدريجيًا وتناول الطعام:

مع بلوغ طفلك نهاية الشهر السادس وحتى الشهر التاسع، زوّدي عدد الوجبات بالتدريج ليصبح 3 وجبات رئيسية، ثم 5 أو 6 حسب شهية طفلك، أدخلي منتجات السيريلاك بنكهات الأرز والقمح والفواكه.
عندما يستطيع طفلك تناول الطعام وهضمه بشكل جيد، تغير لون وسُمك البراز دليلك على صحة الهضم، ابدئي في تقليل الرضاعة تدريجيًا، حاولي تقديم الطعام أولًا قبل إرضاع طفلك، ثم قومي بذلك كل مرة قبل كل رضعة، سيقل وقت الرضاعة بالتدريج، لأن طفلك حصل على ما يشبعه عن طريق تناول الطعام، وسيبدأ جسمك في تقليل إفراز وإدرار اللبن كرد فعل طبيعي لقلة عدد مرات الرضاعة، مخك سينتبه للأمر وبالتالي سيُعد جسمك للفطام بالتدريج.
في هذه المرحلة، كلما زاد عدد الوجبات كان عليكِ تقليل عدد الرضعات اليومية النهارية، مع المحافظة على الرضعات الليلية مرتين مثلًا.

هل تتخيلين أن يفطم طفلك نفسه بنفسه؟ هذا ما سيحدث بعد تجربته مختلف أنواع الأطعمة وقلة عدد الرضعات.
ببلوغ طفلك الشهر العاشر وبعد إتمامه العام، يجب أن يتناول كل أنواع الطعام الصحية، متضمنة اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان المختلفة، وهنا سيقل عدد الرضعات تمامًا لتصبح رضعة واحدة ليلًا، استبدليها بالتدريج بكوب من الحليب أو وجبة مشبعة لطفلك أو أعشاب مغذية.
بعد بلوغ طفلك 12 شهرًا وليس قبل ذلك، حلي الوجبات أو الحليب بالعسل وملحيها بالكمون أو ملح البحر، كما يمكنك تقديم الماء لطفلك مساءً إذا استيقظ بحثًا عن الرضاعة، وببلوغه العام وبضع شهور ستكونين فطمتِ طفلك من الرضاعة بكل سهولة، ربما يستغرق الأمر يومين فقط من البكاء البسيط بعد الامتناع النهائي عن الرضاعة لا أكثر، كما سيصبح ثدييك مؤهلًا ولن تعاني من الاحتقان أو الالتهاب.



الفطام التدريجي للطفل.. كيف يمكن ذلك؟


مواقع النشر (المفضلة)


الفطام التدريجي للطفل.. كيف يمكن ذلك؟

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع